ميرزا حسين النوري الطبرسي

50

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وكنت أفعل هكذا ؛ فسألت عن الحجة أصلي صلاة الليل ؟ فقال ( ع ) : صلها ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل ، إلى غير ذلك من المسائل التي لم يبق في بالي ، ثم قلت : يا مولاي لا يتيسر لي ان أصل إلى خدمتك كل وقت ، فاعطني كتابا أعمل عليه دائما فقال ( ع ) : أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمّد التاج ، وكنت أعرفه في النوم ، فقال ( ع ) : رح وخذ منه ، فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه ( ع ) إلى وجانب دار البطيخ محلة من أصبهان ، فلما وصلت إلى ذلك الشخص ، فلما رآني قال لي : بعثك الصاحب ( ع ) إليّ ؟ قلت : نعم فأخرج من جيبه كتابا قديما ففتحته ، ظهر لي انه كتاب الدعاء ، فقبلته ووضعته علي عيني وانصرفت عنه متوجها إلى صاحب الزمان ( ع ) ؛ فانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب ، فشرعت في التضرع والبكاء والجوار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر ، فلما فرغت من الصلاة والتعقيب وكان في بالي ان مولانا محمّد هو الشيخ ، وتسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء ، فلما جئت إلى مدرسته وكان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة ، وكان القارئ السيد الصالح أمير ذو الفقار الجرفاد قاني ، فجلست ساعة حتى فرغ منه ، والظاهر أنه كان في سند الصحيفة ، لكن للغم الذي كان لي لم أعرف كلامه ولا كلامهم ، وكنت أبكي فذهبت إلى الشيخ وقلت له رؤياي وأنا أبكي لفوات الكتاب ، فقال الشيخ : أبشر بالعلوم الإلهية والمعارف اليقينية وجميع ما كنت تطلب دائما ، وكان أكثر صحبتي مع الشيخ في التصوف ، وكان ما يلا إليه ، فلم يسكن قلبي وخرجت باكيا متفكرا إلى أن ألقي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم ، فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا كان اسمه آقا حسن يلقب بتاجا ، فلما وصلت إليه وسلمت عليه قال : يا فلان الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف ، وأنت تعمل به ، تعال وانظر إلى هذه الكتب ، وكلما تحتاج إليه خذه فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أول ما أعطى الكتاب الذي رأيته في النوم ؛ فشرعت في البكاء والنحيب ، وقلت : يكفيني وليس في بالي اني ذكرت له النوم أم لا ؟ وجئت